الشيخ محمد باقر الإيرواني
38
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والمستند في ذلك : 1 - اما ان القسمة - التي هي تعيين حصة أحد الشريكين أو الشركاء وفرزها عن حصة الآخر - صحيحة فهي من الأمور الواضحة . ويدل على ذلك قوله تعالى : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ « 1 » ، والسيرة العقلائية المنعقدة على ذلك الممضاة بعدم الردع . بل مع فرض التراضي يمكن التمسك بقاعدة سلطنة الناس على أموالهم . 2 - واما جواز الاجبار فلا يمكن التمسك لإثباته بقاعدة السلطنة لكونها معارضة بالمثل في حق الطرف الثاني ، بل ذلك للسيرة المتقدمة المنعقدة على جواز الاجبار أيضا . واما التخصيص بحالة عدم لزوم الضرر فلان ذلك هو القدر المتيقن من السيرة . 3 - واما انها تصح حالة الضرر مع التراضي فللسيرة وقاعدة السلطنة . 4 - واما عدم الفرق بين افراد القسمة في الصحة وجواز الاجبار فلعموم السيرة المتقدمة ، فإنها لا تفرّق بين أن تكون القسمة قسمة افراز - وهي قسمة العين المشتركة ذات الاجزاء المتساوية من جهة القيمة - أو قسمة تعديل - وهي قسمة العين المشتركة ذات الاجزاء غير المتساوية من حيث القيمة التي لا بدّ فيها من تعديل السهام - أو قسمة
--> ( 1 ) النساء : 8 .